لماذا قد يتأثر الانتباه والتركيز ونمو الوجه لدى الأطفال الذين يتنفسون من الفم؟
نهج تقويم عظام الفك الوظيفي للبروفيسور د. محمد أوغوز أوزتوبراك.
يلاحظ كثير من الآباء ازدحام أسنان أطفالهم. لكن كثيرًا ما تُغفل تفصيلة أهم: كيف يتنفس الطفل؟ هل ينام ليلًا وفمه مفتوح؟ وهل يتنفس باستمرار من فمه نهارًا أثناء اللعب أو الرياضة؟
في الحقيقة هذه الأسئلة لا تتعلق بالجهاز التنفسي فقط. لأن طريقة التنفس في مرحلة النمو والتطور من العوامل المهمة التي قد تؤثر في:
- نمو الفك
- نمو الوجه
- جودة النوم
- التركيز
- وضعية الجسم
التنفس الصحي يبدأ من الأنف
الجسم البشري مصمم أساسًا للتنفس من الأنف. والأنف ليس مجرد قناة يمر بها الهواء؛ بل يؤدي أيضًا الوظائف التالية:
- يرشّح الهواء
- يرطّبه
- يدفّئه
- يزيد كفاءة التنفس
لذلك لا ينبغي اعتبار التنفس الفموي المطوّل في مرحلة الطفولة أمرًا طبيعيًا.
هل توجد علاقة بين ضيق الفك العلوي والتنفس الفموي؟
الفك العلوي يشكّل أيضًا قاعدة التجويف الأنفي. لذلك توجد علاقة وثيقة بين نمو الفك العلوي ومجرى الهواء. ولدى بعض الأطفال قد يظهر ما يلي معًا:
- ضيق الفك العلوي
- حنك مرتفع
- إطباق متصالب
- انسداد الأنف
- مشكلات اللحمية
وقد يسهم هذا لدى بعض الأطفال في تطور عادة التنفس الفموي.
هل يمكن أن يؤثر التنفس الفموي في نمو الوجه؟
في مرحلة النمو تتطور عظام الوجه تحت تأثيرات بيئية ووظيفية. ولدى بعض الأطفال ذوي التنفس الفموي المطوّل قد يظهر أكثر ما يلي:
- ضيق الفك العلوي
- حنك مرتفع
- مظهر وجه طويل
- تراجع الفك السفلي
- مشكلات إغلاق الشفتين
يُوصف هذا المظهر أحيانًا في الأدبيات بـ "نمط الوجه الطويل". ولا تتطور هذه الصورة لدى كل طفل يتنفس من الفم. لكن من المقبول أن طريقة التنفس من العوامل التي قد تؤثر في نمو الوجه.
جودة النوم والتركيز
للنوم الجيد أهمية كبيرة في عمليات نمو الأطفال وتعلّمهم. ولدى بعض الأطفال قد يظهر التنفس الفموي مع:
- الشخير
- النوم المضطرب
- الاستيقاظ المتكرر
- التعب الصباحي
وتأثر جودة النوم قد يرتبط لدى بعض الأطفال بـ:
- انخفاض مدة الانتباه
- صعوبة التركيز
- تراجع أداء التعلم
- مشكلات سلوكية
لذلك لدى الأطفال الذين يعانون مشكلات في النجاح الدراسي تكون التقييمات ليس التربوية فقط بل الوظيفية والطبية أيضًا مهمة.
التنفس الفموي ووضعية الجسم
قد يغيّر بعض الأطفال الذين لا يستطيعون التنفس بسهولة من الأنف وضعية رؤوسهم لفتح مجرى الهواء. وبوجه خاص قد يتطور ما يلي:
- وضعية الرأس الأمامية
- زيادة الحمل على عضلات الرقبة
- تدلي الكتفين للأمام
- تكيفات وضعية
وقد تؤثر هذه التغيرات مع الوقت في طريقة عمل الجهاز العضلي الهيكلي.
نهج البروفيسور د. محمد أوغوز أوزتوبراك
في عيادتنا لا يُقيَّم الأطفال ذوو التنفس الفموي من حيث اصطفاف الأسنان فقط. بل تُدرس في الوقت نفسه ككل:
- طريقة التنفس
- بنية مجرى الهواء
- نمو الفك العلوي
- وظائف مفصل الفك
- أعراض النوم
- وضعية الجسم
- نمط نمو الوجه
الهدف ليس فقط تصحيح الأسنان، بل فهم عملية نمو الطفل وتطوره من الناحية الوظيفية.
الخلاصة
التنفس الفموي ليس مجرد عادة تنفس. فقد يكون لدى بعض الأطفال جزءًا من صورة وظيفية أوسع مرتبطة بنمو الوجه ونمو الفك وجودة النوم وعمليات الانتباه ووضعية الجسم.
لذلك ينبغي عدم إغفال التنفس الفموي لدى الأطفال في مرحلة النمو، وتقييمه بشكل متعدد التخصصات عند الحاجة.
لأن المسألة أحيانًا ليست فقط أن الطفل يتنفس من فمه، بل آثار ذلك في عملية النمو والتطور.
إذا كنت مهتمًا أيضًا بعلاقة ضيق الفك العلوي بنمو الفك عند الأطفال، يمكنك قراءة مقالنا "ما هو ضيق الفك العلوي؟ علاقته بالأداء الرياضي والتنفس ونمو الفك عند الأطفال"
الأسئلة الشائعة
لماذا يكون التنفس الفموي مهمًا عند الأطفال؟
التنفس الفموي ليس مجرد عادة تنفس. فقد يكون لدى بعض الأطفال جزءًا من صورة وظيفية أوسع مرتبطة بنمو الوجه ونمو الفك وجودة النوم وعمليات الانتباه ووضعية الجسم.
هل يؤثر التنفس الفموي في نمو الوجه؟
في مرحلة النمو تتطور عظام الوجه تحت تأثيرات بيئية ووظيفية. ولدى بعض الأطفال ذوي التنفس الفموي المطوّل قد يظهر أكثر ضيق الفك العلوي وارتفاع الحنك ومظهر الوجه الطويل (نمط الوجه الطويل) وتراجع الفك السفلي ومشكلات إغلاق الشفتين. لكن لا تتطور هذه الصورة لدى كل طفل.
هل يؤثر التنفس الفموي في الانتباه والنجاح الدراسي؟
قد يظهر التنفس الفموي مع الشخير والنوم المضطرب والاستيقاظ المتكرر والتعب الصباحي. وتأثر جودة النوم قد يرتبط لدى بعض الأطفال بانخفاض مدة الانتباه وصعوبة التركيز وتراجع أداء التعلم ومشكلات سلوكية.
هل توجد علاقة بين ضيق الفك العلوي والتنفس الفموي؟
الفك العلوي يشكّل أيضًا قاعدة التجويف الأنفي، لذا توجد علاقة وثيقة بين نموه ومجرى الهواء. وقد يسهم ضيق الفك العلوي وارتفاع الحنك والإطباق المتصالب وانسداد الأنف ومشكلات اللحمية في عادة التنفس الفموي.
هل يؤثر التنفس الفموي في وضعية الجسم؟
قد يغيّر بعض الأطفال الذين لا يستطيعون التنفس بسهولة من الأنف وضعية رؤوسهم لفتح مجرى الهواء؛ وقد تتطور وضعية الرأس الأمامية وزيادة الحمل على عضلات الرقبة وتدلي الكتفين للأمام وتكيفات وضعية.
طفلي يتنفس من فمه — كيف يُقيَّم ذلك؟
لا يقتصر الاهتمام على اصطفاف الأسنان؛ بل تُدرس طريقة التنفس وبنية مجرى الهواء ونمو الفك العلوي ووظائف مفصل الفك وأعراض النوم ووضعية الجسم ونمط نمو الوجه ككل، وعند الحاجة يُجرى تقييم متعدد التخصصات.